الشيخ مشكور الحلاوي النجفي
94
منجزات المريض
وثانيهما : قول المصنّف « 1 » والعلَّامة « 2 » ، وذلك بأن يقال : إنّ الوصية بالعتق مع مزاحمة الدين لها ولو في شقص من الموصى بعتقه حيث لا مال للمولى سواه ، إذا كانت عند الموت مطلقا ، سواء كانت في حال المرض أم لا ، لا يتعلق بها الأحكام التي اشتملت عليها الأخبار المزبورة من الحكم بالبطلان ، إلَّا إذا كانت قيمة الموصى بعتقه بقدر الدين ومثله ، فتصح حينئذ ، ويعتق الموصى بعتقه ، ولكنّه يستسعى بقدر حق الغريم وحق الورثة من ثلثي الزائد على قدر حق الغريم من قيمته ، بخلاف ما إذا لم تكن الوصية به عند الموت ، فإنّ الحكم فيها كما هو الشأن في الوصية بغيره من بطلانها بقدر حق الغريم وحق الورثة في جميع الصور مطلقا ، أي : سواء كان الموصي حين أوصى في حال صحة أو مرض . وثانيا : بالنسبة إلى ما عدا صحيح الحلبي « 3 » بأنّ منها ما ليس بظاهر في كون العتق المفروض فيه منجّزا ، كصحيح حفص « 4 » ، بل هو محتمل له وللوصية ، مضافا إلى ما فيه من مخالفة الفتوى وسائر هذه الأخبار ، لخلوّه مما فيها من التقبيل بكون العتق عند الموت ، وكونه مع دين على المولى الذي لا مال له سوى المعتق . ومنها ما ليس بصريح في ذلك كصحيح عبد الرحمن « 5 » ، وصحيح زرارة أو حسنته « 6 » ، وموثق ابن الجهم « 7 » ، إذ ليس فيها ما يدل على كون العتق المفروض منجّزا ، سوى نسبة العتق فيها إلى الميت ، التي غايتها الظهور في ذلك .
--> « 1 » شرائع الإسلام 2 : 262 . « 2 » التحرير 1 : 305 . « 3 » الفقيه 3 : 70 حديث 240 ، التهذيب 8 : 232 حديث 839 ، الإستبصار 4 : 9 حديث 28 . « 4 » الإستبصار 4 : 8 حديث 26 . « 5 » الكافي 7 : 26 باب : من أعتق وعليه دين حديث 1 ، التهذيب 8 : 232 حديث 841 ، الإستبصار 4 : 8 حديث 27 . « 6 » التهذيب 8 : 232 حديث 840 ، الإستبصار 3 : 70 حديث 239 و 4 : 7 حديث 24 . « 7 » الكافي 7 : 27 باب : من أعتق وعليه دين حديث 3 ، الإستبصار 4 : 8 حديث 25 .